ابن عربي
191
تفسير ابن عربي
فأنت تنقذه ، أي : لا يمكن إنقاذه أصلا * ( لكن الذين اتقوا ) * أفعالهم وصفاتهم وذواتهم في التجريد والتفريد من أهل التوحيد * ( لهم غرف من فوقها غرف ) * أي : مقامات وأحوال بعضها فوق بعض كالتوكل بفناء الأفعال فوقه ، الرضاء بفناء الصفات فوقه الفناء في الذات * ( تجري من تحتها ) * أنهار علوم المكاشفات * ( أنزل من السماء ) * الروح * ( ماء ) * العلم * ( فسلكه ينابيع ) * الحكم في أراضي النفوس بحسب استعداداتها * ( ثم يخرج به ) * زرع الأعمال والأخلاق * ( مختلفا ) * أصنافه بحسب اختلاف القوى والأعضاء * ( ثم يهيج ) * فينقطع عن أصله بأنوار التجليات * ( فتراه مصفرا ) * لاضمحلاله وتلاشيه بفناء أصوله ، القائم هو بها من القوى والنفوس والقلوب * ( ثم يجعله حطاما ) * بذهابه وانكساره وانقشاعه عند ظهور صفاته تعالى واستقرارها بالتمكين . * ( إن في ذلك لذكرى لأولي ) * الحقائق المجردة من قشرة الأنائية . تفسير سورة الزمر من [ آية 22 - 29 ] * ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) * بنوره حال البقاء بعد الفناء ونقى قلبه بالوجود الموهوب الحقاني فيسع صدره الحق والخلق من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر فيشاهد التفصيل في عين الوحدة والتوحيد في عين الكثرة ، والإسلام هو الفناء في الله وتسليم الوجه إليه ، أي : شرح صدره في البقاء لإسلامه وجهه حال الفناء * ( فهو على نور من ربه ) * يرى ربه * ( فويل ) * للذين قسمت قلوبهم من قبول ذكر الله لشدة ميلها إلى اللذات البدنية وإعراضها عن الكمالات القدسية * ( أولئك في ضلال مبين ) * عن طريق الحق * ( متشابها ) * في الحق والصدق * ( مثاني ) * لتنزلها عليك في مقام القلب قبل الفناء وبعده فتكون مكررة باعتبار الحق والخلق ، فتارة يتلوها الحق وتارة يتلوها الخلق * ( تقشعر منه جلود ) * أهل الخشية من العلماء بالله لانفعالها بالهيئات النورانية الواردة على القلب النازل أثرها إلى البدن * ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم ) * وأعضاؤهم بالانقياد والسكينة والطمأنينة * ( إلى ذكر الله ذلك هدى الله ) * بالأنوار اليقينية * ( يهدي به من يشاء ) * من أهل